على قارعة الطريق ……

  
تدوينة اليوم هي من وحي رحلتي اليومية في  الباكر و  إثناء قيادتي لسيارتي متجهة  للعمل.
 نلاحظ يوميا  ان الناس في قيادتهم لمركباتهم   في الشارع هم  ثلاث أنماط  :
النمط الأول   هو سائق المركبة بسرعة الصاروخ … هو ذلك الإنسان الذي لا تستطيع تفسير ؛ لا مزاجه ولا تصرفاته والذي  لايعتبر الشارع  هو المكان المناسب  لإستعراضه ولا لفش خلقه او مزاجه وهمومه  الخاصة به   … تهوره و وجرأته  في الإستهانة بالقانون واستهتاره  بحياته وحياة الآخرين هو  السريعة …. هذا النوع لا تملك الا الدعاء بان يحفظك الله  ومن تحب  ويحبك من صدفة وجودكم امامه او خلفه…
اما النمط الثاني هو مايمكن ان نطلق عليه اسم السائق المحير والشارد الانتباه  وهو السائق البطيء والذي يحيرك فهو يمشي بسرعة السلحفاة في منتصف الشارع الرئيسي السريع وفي الحارة الوسطي …. هو كالنوع الثاني مزعج لانك لا تستطيع ان تتكهن باللحظه التي يقرر فيها هذا الاخ ان يقف فجأة او ينام على سيارتك فيها وتصبح انت في ورطة ومأزق وانت بجانبه…..وتجد نفسك مجبرا اما على تجاوزه أو ان تنبيهه بالطريقة التي تراها مناسبة ….
النمط  الثالث هو الرائق  المعتدل والمنتبه لكل ماحوله اثناء  قيادته لسيارته وهو الذي يشعرك بأنه استيقظ  مبكرا قبل موعد دوامه بوقت كافي ومن أجل ذلك فانه يتمتع   بمزاج رائع جميل حالم .  هذا النوع  من قائدي السيارات تتمنى ان يحالفك الحظ الصباحي دوما وان يكون  أما أمامك أو خلفك او على يمينك أو  شمالك …رائع جدا 
الانواع الثلاثة  من الانماط السابقة  نصادفهم جميعا و يوميا في صباحنا  الباكر  ونحن متجهين لأعمالنا . هذه الانماط ماهي الا انعكاس لا اصناف الشخصيات البشرية وتعاملها مع طريقة حياتها في أرض الواقع  ….. 
فمن البشر من هو  العجول  ؛ متسرع   في كل شيء يتعلق بحياته و في تخطيط وتنظيم تنفيذ كل اهداف حياته وكأن الحياة هي سباق لابد من ان يكون هو الفائز الاول فيه   … لا يستمتع ولا في اي لحظة من حياته ….هو مزعج لكل الاطراف التي تحيط به  ….. هو كالسائق المسرع  في قيادته لسيارته وبلا وعي …. ازعاجه للآخرين يكمن  في  أنه في سبيل تحقيق اهدافه الغير مدروسة يربك من حوله ويضعهم في دوامة مستمرة في حيرة من أمرهم من وضعه … من مشروع لآخر بدون التوقف للحظة لإلتقاط انفاسه وقياس مدى منطقية ونجاح كل مرحلة من مراحل حياته واهدافه المرسومة فيها….. 
النوع الثاني من الناس في الحياة  هو كالنوع الثاني من الذين يقودون سيارتهم على الطريق…… هو بطيء في التخطيط واذا خطط فإنه بطيء بالتنفيذ…. هذا النوع من الناس تضيع عليه الفرص في هذه الحياة لبطئه في اقتناصها …. لديه اجمل الافكار يطلقها على الورق ليقنصها  الآخرون بسرعة  وبكل راحة وبساطة وبلا جهد ولا تعب   وينفذونها ويجنون ثمارها فقط لان هذا الشخص لديه من الظروف وان طبيعته البطيئة هي الهدية التي يقدمها لمقتنصي الفرص سارقو الافكار ومنفذيها …..
النوع الثالث هو الإنسان الرائق جدا كالسائق الرايق جدا اللي تكلمت عنها في بداية تدوينة اليوم…
هو اروع الناس والذي يتمنى كل انسان  في الحياة ان يكون مثله ….. هو الانسان المجتهد والذي يتعب على نفسه وتطوير نفسه وتعليمها…والمتزن في قراراته والذي يستحق ان  يحصد ثمارها و يفرح فيها… 
كل منا لديه الخيار قيادة مركبة حياته بالسرعة التي يرغب بها… كل منا لديه الفرصة ليتميز بدون القضاء على من حوله والذين لديهم الحق بأن يعيشوا ويستمتعوا بحياتهم ولايكونوت  كالريشة في مهب ريح طيش وسرعة البعض في حياته …. كل منا لديه الحق بالاستمتاع بحياته في إطار أخلاقي عال المستوى ….. 
تدوينة اليوم اهداء الى الرائقون المتزنون في  رسم اهدافهم وقيادتها بكل رقي لتحقيقها ….. اصحاب الحق المشروع بالفرح في انجازاتهم ….. ومشاركتها لمن يحبون. 
صورة اليوم الكروشيهية هي لقطعة من مجموعة كروشيه كافيه الشخصية والتي تم تصميمها وتنفيذها في ورشة كروشيه كافيه وبعد 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: