اقترب من الله.اقترب من أحبائك… اقترب من نفسك… 

  

كيف يتجاوز الإنسان الأزمات التي يمر فيها في حياته وكيف يتمكن من العودة والعطاء بشكل جميل و مؤثر يشكل إيجابي على المحيط الذي يعيش فيه ؟ 

لكل منا طريقته في تجاوز المصاعب والازمات التي يمر بها في حياته . فما سيشعرك بأنك أفضل حالا عند مرورك بأزمة يختلف طبعا عن ما سيشعرني او سيشعر غيرك  بأنه أفضل في نفس الظروف . الأفكار التالية كتبتها كاجإبة على السؤال الذي يجول في اذهان الكثير  

اولا:عندما تمر في ازمة و مهما كانت طبيعتها فعليك ان تقترب من الله اكثر واكثر واكثر وذلك ب الصلاة و قراءة القرآن والاستغفار وشكر الله  على كل حال انت فيه،  كل ذلك سيجعلك   قادر  بإذنه تعالي على تجاوز مشاعر الحزن أو الالم  وتشعر ب السكينة والإطمئنان التي تحتاجها  

ثانيا :احط نفسك بأفراد عائلتك والأصدقاء المقربون منك. عندما تفعل ذلك فأنت تحيط نفسك بالدائرة الاقرب منك والذين تشعر بأنه بالإمكان ان تتحدث عن مشاعرك وتعبر عنها امامهم و بلا تحفظ .ان الحديث عن الالم والمشاعر مع المقربين منا هو نوع من الفضفضة التي تريح النفس البشرية . لكن عليك الانتباه الى نقطة بأنه من الأفضل و من الطبيعي ان تفضفض بما يزعجك ويحزنك فقط مع المقربين اليك وذلك حفاظا على خصوصية المشاعر التي تشعر بها والتي قد لايستوعبها الا المقربون منك .

ثالثا:عبر عن مشاعرك بكتابتها على الورق . لوحظ ان كثير من الأشخاص يجدون في الكتابة وسيلة فاعلة في الحصول على السكينة  والراحة التي يحتاجونها حيث يعبرون عن مشاعرهم بكل راحة وبلا خجل .ولكن نصيحة احرص على ان التخلص من الصفحات التي تحوى على مشاعر سلبية بعد كتابتها وذلك حتي لا تتجدد تلك المشاعر كلما قرأتها مرة أخري.

رابعا: اشغل نفسك بأشياء مفيدة من وسائل التغلب على مشاعر الحزن والغضب ان يحاول الإنسان أن يشغل نفسه بأشياء مفيدة ….وفي هذا السياق لن أنسى تلك السيدة التي كانت تمر بحالة حزن اثر فقد انسان عزيز على قلبها ، كانت تلك السيدة كل يوم تجبر نفسها على المشي رياضة وتقوم بمحاولة اداء تمارين ضبط التنفس لمساعدتها على الاستمرار والعودة تدريجيا الى طبيعتها … وهناك صديقة اعرفها تعاني من مرض مزمن ورقدت في المستشفى لفترة طويلة . تلك الصديقة عندما تمر بانتكاسة صحية كانت تطلب من المحيطين بها في المستشفي ان يأتوا اليها بكتبها المفضلة وتطلب من المرافقين والممرضات مساعدتها في القراءة … كانت هذه الجميلة تبتسم على الرغم من المها وكان هذا يساعدها على التشافي بسرعة على الرغم من معرفتها بأن هذه الازمة الصحية قد تعاودها ولكنها وبذكائها ماشاء الله كانت تبتكر افكارا كل مرة لتتجاوز الالام مرضها المزمن القاسي …

خامسا:حفز غيرك فتحفز نفسك .. ان الانسان عندما يساعد غيره ويحاول ان يصبرهم على ابتلاء وحزن مشترك يمرون به جميعا بالكلمة الطيبة وذكر الله فهو كمن يعالج نفسه قبلهم بهذه الرسائل الإيجابية..

سادسا: تذكر دوما ان الانسان يخرج دوما أقوى بعد كل أزمة يمر بها . تلكالازمات تخلق من الإنسان شيء مختلف يتعزز ايمانه بعد الخروج منها بأن الله وحده هو القادر السميع المجيب لدعائه و كل منا قادر على تجاوز مايمر به من الظروف بالايمان بالله وحسن التصرف في سلوكه… 

سابعا :اعترف بأنك تتألم فتتشافى بشكل أسرع، حيث يقع الكثيرون في خط انكار انهم  في حالة ألم وفزع مما أصابهم او مما يمرون به من ازمان غير سهلة فتطول مدة تشافيهم من الاثر النفسي لتلك الازمة  . تكمن اهمية الاعتراف بينا بين انفسنا بأننا نتألم واننا نعلم بانها مجرد فترة عابرة انها تنبهنا الى اهمية الحرص على ان نحاول ان نمحن نفسنا الفرصة الكافية لنستقر ونتوازن ونعود  بعد كل ما ممرنا به أقوى وأقوى..

لوحة الصندوق الدمشقي المصنوع من الصدف اهداء الى كل من يشتغل علي نفسه ويحاول تجاوز الالام الإستثنائية التي يمر بها…. 

غادة الموسىٰ

الكويت 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: